أفادت وكالة مهر للأنباء أن خورخي فرناندو ليفري نيكولاس، سفير كوبا، قال ظهر اليوم خلال زيارته للمحافظة، في لقاء مع الصحفيين، إن العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تتعمق في ظل التهديدات المتزايدة للولايات المتحدة، واصفاً صمود الشعب الإيراني أمام الضغوط الخارجية بأنه مثال تاريخي وملهم للشعوب الواقعة تحت العقوبات.
وأشار السفير إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين طهران وهافانا تمتد لنصف قرن، معتبراً أن الظروف الدولية الراهنة تعمق التضامن بين البلدين، وقال: "إن علاقاتنا الدبلوماسية تمتد لأكثر من 50 عاماً، لكن ما يضفي عليها أهمية مضاعفة اليوم هو تعرض كلا البلدين للتهديدات والضغوط المتصاعدة من قبل الولايات المتحدة. التهديد بالحرب والإجراءات العدائية الجديدة تجعلنا أكثر اتحاداً كل يوم".
الإشادة بمقاومة إيران
وفي جزء آخر من حديثه، ورداً على سؤال لمراسل "مهر"، اعتبر ليفري نيكولاس أن صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وجه العقوبات الواسعة يشكل نموذجاً لكوبا، وقال: "إن شعب كوبا يولي قيمة كبيرة لمقاومة الشعب الإيراني. كلا البلدين يواجهان عقوبات واسعة منذ سنوات، ولكن ما لاحظناه هو قدرة إيران المذهلة على الدفاع عن بلدها رغم هذه القيود. هذه التجربة تعلمنا أن نوسع تضامننا للاستفادة منه في الدفاع عن بلدنا".
وصف هذا الدبلوماسي الكوبي الكبير مقاومة إيران للهجمات بأنها تتجاوز كونها رداً مؤقتاً، معتبراً إياها علامة مشرقة في التاريخ المعاصر للعالم، وأكد: "هذا الدفاع والمقاومة في وجه الصهاينة والأمريكيين، هو مثال يحتذى سيبقى خالداً في التاريخ، وسيسجل إلى الأبد كواحد من أهم أجزاء تاريخ إيران المجيد".
التعاون في مجال البيوتكنولوجيا
وأشار السفير الكوبي إلى تاريخ طويل من التعاون في المجال الطبي، واصفاً إنتاج اللقاحات بأنه "تاج" هذا التعاون، وقال: "إن تعاوننا لا يقتصر على المجال السياسي والدولي فقط؛ بل لدينا تعاون منذ عقود في مجال البيوتكنولوجيا، وحققنا تجربة ناجحة جداً في إنتاج اللقاحات البيوتكنولوجية".
إدانة استهداف التراث الثقافي
كان السفير الكوبي قد زار المحافظة بهدف الاطلاع على قدراتها، وقد قام خلال الزيارة بجولة في أحد القصور التاريخية المتضررة خلال الحرب، وأكد على أهمية الحفاظ على التراث الثقافي للأجيال القادمة.
وقال السفير معرباً عن سعادته بتحويل هذا المبنى التاريخي إلى ورشة عمل لترميم الطلاب: "إن معرفة التاريخ والثقافة وطريقة حياة الأجيال الماضية أمر حيوي لأي بلد. تحويل هذا القصر، الذي كان مقراً لإقامة الملوك، إلى مكان لتعليم وتعلم الطلاب، هو إجراء قيم للغاية. الترميم الذي يجري هنا هو ضمان لنقل الهوية إلى الأجيال القادمة".
ورداً على سؤال آخر لمراسل "مهر" حول الأضرار التي لحقت بالمعالم التاريخية الإيرانية خلال هجمات العدو، وصف السفير هذه الأعمال بأنها جريمة ضد الإنسانية، وقال: "ما حدث في الحرب كان أعمالاً معادية للإنسانية كان ينبغي ألا تحدث أبداً. إن تدمير الآثار التاريخية ومهاجمة ثقافة أمة ما، له آثار عميقة على الناس. نأمل أن تقوم المنظمات الدولية مثل اليونسكو بتوثيق هذه الهجمات وإدانتها".
وفي ختام كلمته، تمنى ليفري نيكولاس التوفيق لفرق الترميم الإيرانية، معرباً عن أمله في أن يعود هذا المجمع التاريخي إلى مجده السابق في أسرع وقت ممكن.
/انتهى/
تعليقك